السيد مصطفى الخميني
219
الطهارة الكبير
يجب عليه الإعادة ، لعدم جريان القواعد المصححة المعول عليها في مقام الامتثال . توهم أن الأذكرية علة لجريان قاعدة الفراغ وفي بعض كتب فضلاء العصر : الاستدلال على لزوم الأذكرية والأقربية إلى الحق ، كما في أخبار المسألة ، وأن ذلك علة لا حكمة ( 1 ) ، ونكتة إلى أن الحكم الشرعية هي الأمور المترتبة على المجاعيل الإلهية ، كعدم خلط المياه على جعل العدة ، وذهاب الأرباح المنتنة في غسل الجمعة ، وأمثال ذلك ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل . وما فيه غير خفي ، لأن مفهوم " الحكمة " لو اقتضى ذلك ، لكن المراد أمر آخر ، وهو أن الشرع تارة : يجعل حكما مدار أمر حدوثا وبقاء ، وأخرى : لا يكون كذلك ، وهذا الأمر كما يمكن أن يكون من قبيل الأمور الواقعة في سلسلة المعاليل ، كذلك يمكن أن يكون واقعا في سلسلة العلل ، وهكذا النكت والحكم ، ولا سند من العقل على خلاف ذلك . وأعجب من ذلك ما قيل في المقام : من التقييد بين المطلقات والمقيدات ( 2 ) ! ! فإن التقييد فرع ظهور القيد في كونه قيدا في الحكم ، وهذا هنا - لعدم مساعدة فهم العرف - غير واضح . والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل ، ولا سيما في مآثيرها .
--> 1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 433 . 2 - نفس المصدر .